قطب الدين الراوندي
107
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلو دعوت اللَّه وأمنت أنا . قال : أما إني استحيى من ربى ولكن ادع أنت وأومن أنا . قال : وما حياؤك قال : رأيت الموضع الذي رأيتني فيه أصلي كنت رأيت هناك غلاما أجمل الناس كأن خديه صفحتا ذهب له ذؤابة ومعه غنم وبقر كان عليهما الدهن ، فقلت له : من أنت فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، فسألت اللَّه ان يريني إبراهيم منذ ثلاثة اشهر وقد أبطأ ذلك علي . فقال : أنا إبراهيم خليل الرحمن ، فاعتنقا وهما أول من اعتنقا على وجه الأرض ( 1 ) . ويقال « هو على قلعة » أي رحلة ، وهذا منزل قلعة بالضم : أي ليس بمستوطن . والبلاغة : ما يتبلغ به من العيش ، أي يكتفى ، ودار بلغة : أي الدنيا دار يبلغ منها إلى الآخرة . وأنك طريد الموت : أي مطروده ، والطرد : الابعاد ، والطريدة : ما طردت من صيد وغيره . وتهجم عليه : أي تدخل . وشدت له آزرك : أي ظهرك . وبغتة : أي غفلة . فيبهرك : أي يغلبك . وأخلد إلى الدنيا : استند إليها . والتكالب : التواثب . ونعت ( 2 ) لك نفسها : أي أخبرتك بفنائها ، والنعي خبر الموت ، وروي : نعتت ونعت وكشف ، والفاعل هو اللَّه ، أي وصفت لك نفسها . وكلاب عاوية : أي صائحة . والعواء : صوت الكلب . وسباع ضارية : متعودة للصيد .
--> ( 1 ) أنظر الأمالي للصدوق 178 ، الأمالي للطوسي 83 . واختلاف كثير بين هذه الثلاثة . ( 2 ) في د ، ح وهامش م : ونعت إليك . وفي متن م « نعتت » والصحيح ما أثبتناه .